التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٢٧
ومنها: معتبرة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال:
سألته ... قال: وسألته عن الرجل اشترى ثوباً من السوق للبس لا يدري لمن كان هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: إن اشتراه من مسلم فليصلّ فيه، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلّي فيه حتى يغسله[١] .
وهي من جهة دلالتها على اعتبار السوق واضحة، نعم ذيلها حيث
اشترط فيه الغسل إن كان الشراء من نصراني معارض ببعض الروايات الدالة على عدم لزوم الغسل حتى وإن كان الشراء من غير مسلم.
ويؤيد ذلك: مرسلة الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام : أعترض السوق فأشتري خفّاً لا أدري أذكيّ هو أم لا، قال: صلّ فيه، قلت: فالنعل، قال: مثل ذلك، قلت: إني أضيق من هذا، قال: أترغب عما كان أبو الحسن عليه السلام يفعله[٢] .
والرواية من حيث الدلالة وإن كانت واضحة إلاّ أنها من حيث السند مرسلة، فتكون مؤيدة للروايات السابقة.
ورواية إسماعيل بن عيسى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف؟ قال: عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه[٣] .
وهذه الرواية واضحة الدلالة إلاّ أنها من حيث السند غير تامة، فإنّ إسماعيل بن عيسى لم يرد فيه توثيق، فتكون مؤيّدة كالرواية المتقدمة.
[١] ـ تهذيب الأحكام ج ١ ، باب ١٢ في تطهير الثياب وغيرها من النجاسات، الحديث ٧٦٦ ، ص ٢٦٣ ، وجامع أحاديث الشيعة ج ٢ ، باب ٣٣ من أبواب النجاسات، الحديث ١٨ ، ص ٢٠١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ٢ ، باب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٩ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٧ .