التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٢٥
المقام الثاني: في ما تقتضيه الأدلة الخاصة:
وقد وردت عدة روايات تدل على أنّ سوق المسلمين أمارة على الحلية والطهارة.
منها: صحيحة الفضلاء (فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم) أنهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحوم من الأسواق، ولا يدرى ما صنع القصابون، فقال: كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه[١] .
ومنها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ، لا يدري أذكيّ هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري؟ أيصلي فيه؟ قال: نعم، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي وأصلي فيه، وليس عليكم المسألة[٢] .
ومنها: صحيحته الأخرى، قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري
جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكية أيصلّي فيها؟ فقال: نعم، ليس عليكم المسألة، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنّ الدين أوسع من ذلك[٣] .
ومنها: صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق، فقال: أشتر وصلّ فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه[٤] .
ومنها: صحيحة حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أبي يبعث بالدراهم إلى السوق فيشتري بها جبناً فيسمّي ويأكلن ولا يسأل
عنه[٥] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٩ من أبواب الذبائح، الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر ج ٢ ، باب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٦ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ٢ ، باب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٣ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .