التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤١٨
وفي بعضها: رتّب الحكم بالحرمة على العلم بأنه ميتة، كما في موثقة سماعة المتقدمة.
وفي بعضها: رتّب الحكم بالنجاسة على الميتة، كما في الروايات الكثيرة الواردة في الأمر بالاجتناب عن الميتة وجلودها، ومنها رواية قاسم الصيقل[١] الآتية.
وعليه فلابد من ملاحظة أنّ الميتة في اصطلاح الشارع هل هي الحيوان غير المذكّى حتى يتحد الموضوع في هذه الموارد، ويكون الحكم هو الحرمة والنجاسة؟ أو أنّ الميتة هي الحيوان الذي خرجت روحه مطلقاً أي سواء كان بحتف الأنف أو بالقتل أو بالسبب الشرعي كما يظهر من الجواهر[٢] ؟ وبناء على هذا فالحيوان المذكى ميتة واقعاً إلاّ أنه خارج عنها حكماً، أو أنّ الميتة هي الحيوان الميت حتف أنفه لا غير المذكى، حتى يختصّ كلّ أثر بموضوعه من حصول الحرمة أو خصوص النجاسة؟
وفي المقام قولان: الأول: وهو الظاهر من جماعة ـ ولعله المشهور ـ منهم صاحب الجواهر[٣] ، والشيخ[٤] ، والمحقق الهمداني[٥] ، أنّ الميتة في لسان الشرع هي عبارة عن الحيوان غير المذكّى.
الثاني: وهو الظاهر من الفاضل التوني[٦] ، والسيد الأستاذ[٧] أنّ الميتة
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٢ ، باب ٤٩ من أبواب النجاسات، الحديث ١ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٣٦ : ١٩٣ و ١٩٥ .
[٣] ـ جواهر الكلام ٣٦ : ١٩٥ .
[٤] ـ فرائد الأصول (الرسائل) ٢ : ٦٤١ .
[٥] ـ مصباح الفقيه كتاب الطهارة : ٥٢٧ الطبع القديم.
[٦] ـ الوافية في أصول الفقه: ٢٠٩ .
[٧] ـ مصباح الأصول ٣ : ١١٨ .