التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٨
أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له جنية وأوحى إلى آدم أن يزوجها قابيل ففعل ذلك آدم ورضي بها قابيل وقنع، فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له حوراء وأوحى الله إلى آدم أن يزوّجها من هابيل ففعل ذلك، فقتل هابيل والحوراء حامل فولدت حوراء غلاماً فسمّاه آدم هبة الله، فأوحى الله إلى آدم أن ادفع إليه الوصية واسم الله الأعظم، وولدت حواء غلاماً فسماه آدم شيث بن آدم، فلما أدرك ما يدرك الرجال أهبط الله له حوراء وأوحى إلى آدم أن يزوجها من شيث بن آدم ففعل فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة، فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما، فمات هبة الله بن هابيل فأوحى الله إلى آدم أن ادفع الوصية واسم الله الأعظم وما أظهرتك عليه من علم النبوة وما علمتك من الأسماء إلى شيث بن آدم، فهذا حديثهم يا سليمان[١] .
الثانية عشر: ما رواه الصدوق في الأمالي بسنده عن مقاتل بن سليمان عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : ... ثم أوحى الله عزوجل إليه يا آدم أوص إلى شيث، فأوصى آدم إلى شيث وهو هبة الله بن آدم، وأوصى شيث إلى ابنه شبان وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها الله على آدم من الجنة فزوّجها ابنه شيثاً ... الخبر[٢] .
وذكر المسعودي مضمونها في إثبات الوصية[٣] .
الثالثة عشر: ما ورد في صحيفة الرضا عليه السلام بإسناده إلى الحسين بن علي عليهما السلام قال: جاء رجل إلى الحسن بن علي عليهما السلام فقال: حقّ ما يقول الناس أنّ آدم زوّج
[١] ـ تفسير العياشي ١ : ٣١٢ .
[٢] ـ الأمالي ـ المجلس الثالث والستون ـ الحديث ٣ ، ص ٤٨٦ ـ ٤٨٧ .
[٣] ـ إثبات الوصية : ١٥ .