التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧
قبل آدم، وما كان من خفّة فمن قبل الجان، فلما توالدوا صعدت الحوراء إلى السماء[١] .
العاشرة: ما رواه في تفسيره بسنده عنه أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ آدم له أربعة ذكور فأهبط الله إليهم أربعة من الحور العين فزوّج كلّ واحد منهم واحدة فتوالدوا، ثم إنّ الله رفعهنّ وزوّج هؤلاء الأربعة أربعة من الجنّ فصار النسل فيهم، فما كان من حلم فمن آدم، وما كان من جمال فمن قبل الحور العين، وما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجنّ[٢] .
الحادية عشرة: ما رواه في تفسيره أيضاً بسنده عن سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إنّ الناس يزعمون أنّ آدم زوّج ابنته من ابنه، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قد قال الناس ذلك، ولكن يا سليمان أما علمت أنّ رسول الله صلي الله عليه و آله قال: لو علمت أنّ آدم زوج ابنته من ابنه لزوّجت زينب من القاسم، وما كنت لأرغب عن دين آدم، فقلت: جعلت فداك إنهم يزعمون أنّ قابيل إنما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما، فقال له: يا سليمان تقول هذا؟! أما تستحي أن تروي هذا على نبي الله آدم؟ فقلت: جعلت فداك ففيم قتل قابيل هابيل؟ فقال:
في الوصية، ثم قال لي: يا سليمان إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم أن يدفع الوصية واسم الله الأعظم إلى هابيل، وكان قابيل أكبر منه، فبلغ ذلك قابيل فغضب فقال: أنا أولى بالكرامة والوصية، فأمرهما أن يقرّبا قرباناً بوحي من الله إليه ففعلا، فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله، فقلت له: جعلت فداك فممّن تناسل ولد آدم؟ هل كانت أنثى غير حواء؟ وهل كان ذكر غير آدم؟ فقال: يا سليمان إنّ الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل، وكان ذكر ولده من بعده هابيل، فلما
[١] ـ تفسير العياشي ١ : ٢١٦ .
[٢] ـ تفسير العياشي ١ : ٢١٥ .