التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٦٩
ومنها: صحيحته الثانية قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أو يوجّهها إلى القبلة، قال: كل منها، فقلت: فإنه لم يوجّهها، قال: فلا تأكل منها، ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها، وقال: إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة[١] .
وذيل هذه الرواية كالرواية السابقة من حيث الدلالة، وأما صدرها فهو ظاهر أيضاً في الدلالة على ذلك، فإنّ ظاهر قوله: قلت: فإنّه لم يوجّهها، أنّ
عدم التوجيه إنما هو مع العلم لا مع الجهل، كما احتمله في الجواهر[٢] .
ومنها: صحيحته الثالثة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة، فقال: كل، ولا بأس بذلك ما لم يتعمده، الحديث[٣] .
والمستفاد من مفهوم هذه الرواية أنه إذا كان عدم التوجيه للقبلة مع التعمد ففيه بأس.
ومنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة، فقال: لا بأس إذا لم يتعمد، الحديث[٤] .
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الرجل يذبح
على غير قبلة، قال: لا بأس إذا لم يتعمد[٥] .
وهاتان الروايتان كصحيحة محمد بن مسلم الثالثة من حيث الدلالة.
ومنها: صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة وانحره أو اذبحه[٦] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ١٤ من أبواب الذبائح، الحديث ٢ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٣٦ : ١١١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ١٤ من أبواب الذبائح، الحديث ٤ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ١٤ من أبواب الذبائح، الحديث ٦ .
[٦] ـ نفس المصدر ج ١٠ ، باب ٣٧ من أبواب الذبح، الحديث ١ .