التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٤٦
الصدوق[١] .
وجميع هذه الروايات قد تقدم ذكرها أيضاً.
ومنها: معتبرة حنان بن سدير قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام أنا وأبي فقلنا له: جعلنا فداك إن لنا خلطاء من النصارى، وإنّا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج، والفراخ، والجداء، أفنأكلها؟ قال: لا تأكلوها ولا تقربوها، فإنهم يقولون على ذبائحهم ما لا أحبّ لكم أكلها ـ إلى أن قال: ـ قالوا: صدق إنّا لنقول: بسم المسيح[٢] .
ومنها: معتبرته الثانية المتقدمة[٣] وهاتان الروايتان تدلان على الحرمة لأنّهم أحدثوا ما أوجب ذلك.
فالمستفاد من بعض هذه الروايات أنّ حرمة ذبائحهم إنما هي لعدم التسمية، أو لأنّهم أحدثوا في التسمية ما أوجب حرمتها، كما يستفاد من عدة منها حلّية ذبائحهم مع التسمية.
ومقتضى الصناعة والجمع بين الروايات وحمل المطلق على المقيد هو: أن يحمل القسمان الأولان على القسم الثالث، ويقال بحلّية ذبائحهم إذا صدرت التسمية الصحيحة منهم.
ولا يعارض ما ذكرنا من الجمع ما ورد من النهي عن أكل ذبائحهم وإن سمّوا وهي رواية زيد الشحام[٤] وما ورد في مقابلها مما يدل على الجواز وإن سمّوا المسيح وهي رواية عبد الملك بن عمرو[٥] ، ورواية أبي بصير[٦] ،
[١] ـ من لا يحضره الفقيه ج ٣ ، باب الصيد والذبائح، الحديث ٦١، ص ٢١٠ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٢٦ من أبواب الذبائح، الحديث ٣ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٥ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٣٥ .
[٦] ـ نفس المصدر الحديث ٣٦ .