التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣٨
والرواية وإن كانت واضحة الدلالة إلاّ أنها من جهة السند غير تامة، فإنّ الورد بن زيد لم يرد فيه توثيق، فتكون مؤيدة للروايات المتقدمة.
ومنها: رواية العياشي في تفسيره، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ قال: أما المجوس فليسوا من أهل الكتاب، وأما اليهود والنصارى فلا بأس إذا سمّوا (سمعوا)[٢] .
والرواية وإن كانت واضحة الدلالة إلاّ أنها من جهة السند غير تامة لجهالة طريق العياشي إلى عمر بن حنظلة، فتكون مؤيدة.
ومنها: رواية عامر بن علي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نأكل ذبائح أهل الكتاب ولا ندري يسمّون عليها أم لا، فقال: إذا سمعتم قد سمّوا فكلوا[٣] .
والرواية وإن كانت واضحة الدلالة إلاّ أنها من حيث السند غير تامة لاشتمالها على من لم يرد فيه توثيق فتكون مؤيدة.
ومنها: مرسلة الصدوق، وقال الصادق عليه السلام : لا تأكلوا ذبيحة اليهودي، والنصراني، والمجوسي، وجميع من خالف الدين، إلاّ إذا سمعته يذكر اسم الله عليها، وفي كتاب علي عليه السلام لا يذبح المجوسي ولا النصراني ولا نصارى العرب الأضاحي، وقال: تأكل ذبيحته إذا ذكر اسم الله عزوجل[٤] .
الطائفة الثالثة: ما دلّ على عدم حلّية ذبائح نصارى العرب لأنّهم ليسوا
من أهل الكتاب.
منها: معتبرة علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن ذبائح نصارى العرب،
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣٧ .
[٢] ـ تفسير العياشي١ : ٣٧٤ ، الحديث ٨٤ ، ووسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ١٧ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٤٥ .
[٤] ـ من لا يحضره الفقيه ج ٣ ، باب الصيد والذبائح، الحديث ٦١ ، ص ٢١٠ .