التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣٧
إلاّ أنه لا يضرّ بموضع الشاهد في ما نحن فيه.
ومنها: صحيحة جميل ومحمد بن حمران أنهما سألا أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس، فقال: كل، فقال بعضهم: إنهم لا يسمّون، فقال: فإن حضرتموهم فلم يسمّوا فلا تأكلوا، وقال: إذا غاب فكل[١] .
وهي واضحة الدلالة وتامة السند وفي هذه الرواية بحث سيأتي.
ومنها: معتبرة حريز قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس، فقال: إذا سمعتهم يسمّون وشهد لك من رآهم يسمّون فكل، وإن لم تسمعهم ولم يشهد عندك من رآهم يسمّون فلا تأكل ذبيحتهم[٢] .
والرواية من حيث الدلالة واضحة، وأما من حيث السند فلا بأس بها وإن اشتمل سندها على القاسم بن سليمان، فإنه واقع في أسناد تفسير القمي[٣] ، وذلك كاف في اعتبار روايته.
ومنها: صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ، وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنهما قالا في ذبائح أهل الكتاب: فإذا شهدتموهم وقد سمّوا اسم الله فكلوا ذبائحهم، وإن لم تشهدوهم فلا تأكلوا، وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنهم سمّوا فكل[٤] .
وهي واضحة الدلالة وتامة السند.
ومنها: رواية الورد بن زيد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام : حدّثني حديثاً وأمله عليّ حتى أكتبه، فقال: أين حفظكم يا أهل الكوفة؟ قال: قلت: حتى لا يردّه عليّ أحد، ما تقول في مجوسي قال: بسم الله ثم ذبح؟ فقال: كلْ، قلت: مسلم ذبح ولم يسمّ؟ فقال: لا تأكله، إنّ الله يقول: ﴿فكلوا مما ذكر اسم لله عليه
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣٣ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣٩ .
[٣] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٧٠ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣٨ .