التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣٦
موسى وعيسى عليهما السلام [١] .
والرواية وإن كان في سندها إسماعيل بن مرار إلاّ أنّه واقع في أسناد تفسير القمي[٢] فتكون معتبرة السند، وأما من جهة الدلالة فهي واضحة،
والمراد بقوله عليه السلام : (أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى عليهما السلام ) إما اليهود والنصارى، وإما من ليس منحرفاً عن ملّته منهم على ما سيأتي في
الطائفة التالية.
ومنها: معتبرة علي بن جعفر قال: سألته عن ذبيحة اليهود والنصارى هل تحلّ؟ قال: كُلْ ما ذكر اسم الله عليه[٣] .
وهي من حيث الدلالة واضحة، وأما من حيث السند فهي وإن وقع في طريقها عبد الله بن الحسن وهو لم يوثّق، إلاّ أننا ذكرنا أن بالإمكان تصحيح روايات الحميري عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، بعدّة وجوه[٤] ، وبناء على ذلك فالرواية معتبرة السند.
ومنها: صحيحة حمران قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في ذبيحة الناصب واليهودي والنصراني: لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله، فقلت: المجوسي؟ فقال: نعم إذا سمعته يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ [٥] .
والرواية من حيث السند تامة، وأما من حيث الدلالة فهي وإن ذكر فيها حلّية ذبيحة الناصب والمجوسي وقد نهي عن أكل ذبيحتهما في روايات أخرى،
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ١١ .
[٢] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٦٧ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ١٤ .
[٤] ـ التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام ١ : ٤٥٢ ـ ٤٥٤ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣١ .