التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣٥
أحد المشايخ الثقات عن شخص أمارة على وثاقته فيمكن الاعتماد على هذه الرواية لأنّ أحمد بن محمد بن أبي نصر قد روى عن يونس بن بهمن كما في نفس هذه الرواية، وعليه فالرواية معتبرة.
ومنها: رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة اليهودي فقال: حلال، قلت: وإن سمّى المسيح؟ قال: وإن سمّى المسيح فإنه إنّما يريد الله[١] .
والرواية واضحة في دلالتها كالروايات السابقة إلاّ أن في سندها علياً
وهو ابن أبي حمزة، وفي وثاقته خلاف فتكون مؤيدة.
ومنها: رواية عبد الملك بن عمرو قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في ذبائح النصارى؟ فقال: لا بأس بها، قلت: فإنّهم يذكرون عليها المسيح،
فقال: إنّما أرادوا بالمسيح الله[٢] .
والرواية من جهة الدلالة واضحة، وأما من جهة السند فإنّ عبد الملك بن عمرو وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنّه واقع في أسناد نوادر الحكمة[٣] ، وذلك كاف في اعتباره والأخذ بروايته، بناء على ما حققناه في محله، نعم في دلالتها بحث سيأتي.
الطائفة الثانية: ما دلّ على حلّيّة ذبائح أهل الكتاب إذا ذكروا اسم الله على الذبيحة.
منها: موثقة معاوبة بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح أهل الكتاب، فقال: لا بأس إذا ذكروا اسم الله، ولكن أعني منهم من يكون على أمر
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣٦ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٧ من أبواب الذبائح، الحديث ٣٥ .
[٣] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٢ .