التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣٣
الطائفة الخامسة: ما دلّ على النهي عن أكل ذبائح نساء أهل الكتاب.
منها: صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة الغلام والمرأة هل تؤكل؟ فقال: إذا كانت المرأة مسلمة فذكرت اسم الله على ذبيحتها حلّت ذبيحتها، وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة فذكر اسم الله، وذلك إذا خيف فوت الذبيحة ولم يوجد من يذبح غيرهما[١] .
والرواية من حيث السند تامة وأما من حيث الدلالة فهي تدل بمفهومها على عدم جواز الأكل إذا كانت المرأة غير مسلمة.
ومنها: موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه سئل عن ذبيحة المرأة فقال: إذا كانت مسلمة فذكرت اسم الله عليها فكل[٢] .
وهي من حيث الدلالة كالرواية السابقة ومن حيث السند معتبرة، فإنّ مسعدة من حيث الطبقة هو مسعدة بن زياد الواقع في تفسير القمي[٣] ، وكتاب نوادر الحكمة[٤] ، والذي يروي عنه هارون بن مسلم.
ومنها: رواية ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألت عن ذبيحة
المرأة والغلام هل تؤكل؟ قال: نعم، إذا كانت المرأة مسلمة وذكرت اسم الله حلت ذبيحتها[٥] .
وهي كالسابقة في دلالتها إلاّ أنها من حيث السند غير تامة، فتكون مؤيّدة لما تقدم.
وهناك رواية واحدة تدلّ على النهي عن أكل ذبيحة كل من كان على
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٣ من أبواب الذبائح، الحديث ٧ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٣] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٧١ .
[٤] ـ نفس المصدر ص ١٤٥ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٢٣ من أبواب الذبائح، الحديث ١١ .