التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٣
يافث فزوّجها منه، فولد لشيث غلام، وولد ليافث جارية، فأمر الله عزوجل آدم حين أدركا أن يزوّج ابنة يافث من ابن شيث ففعل، فولد الصفوة من النبيين والمرسلين، ومعاذ الله أن يكون ذلك على ما قالوا من أمر الأخوة والأخوات[١] .
الثانية: ما رواه فيه أيضاً بسنده عن القاسم بن عروة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ الله تبارك وتعالى أنزل على آدم حوراء من الجنة فزوّجها أحد ابنيه، وتزوج الآخر ابنة الجانّ، فما كان في الناس من جمال كثير أو حسن خلق فهو من الحوراء، وما كان فيهم من سوء خلق فهو من ابنة الجانّ[٢] .
الثالثة: ما رواه الكليني في الصحيح عن خالد بن إسماعيل عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل عن أبي جعفر عليه السلام ، قال: ذكرت له المجوس وأنهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم، وأنه يحاجّونا بذلك، فقال: أما أنتم فلا يحاجّونكم به، لما أدرك هبة الله قال آدم: يا ربّ زوج هبة الله، فأهبط الله عزوجل له حوراء فولدت له أربعة غلمة، ثم رفعها الله، فلما أدرك ولد هبة الله قال: يا ربّ زوج ولد هبة الله، فأوحى الله عزوجل إليه أن يخطب إلى رجل من الجنّ وكان مسلماً أربع بنات له على ولد هبة الله، فزوّجهنّ، فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوّة، وما كان من سفه أو حدّة فمن الجنّ[٣] .
الرابعة: ما رواه الصدوق بسنده عن زرارة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام كيف بدء النسل من ذرية آدم عليه السلام ؟ فإنّ عندنا أناس يقولون: إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم عليه السلام أن يزوج بناته من بنيه، إنّ هذا الخلق كلّه أصله من الأخوة
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ ، باب ٣ من أبواب ما يحرم بالنسب، الحديث ١ .
[٢] ـ جامع أحاديث الشيعة ج ٢٠ ، باب ١ من أبواب ما يحرم بالنسب والرضاع، الحديث ١٦ ، ص ٣٩٢ ـ ٣٩٣ .
[٣] ـ الفروع من الكافي ج ٥ كتاب النكاح ـ باب نوادر ـ الحديث ٥٨ ، ص ٥٦٩ .