التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٧
وقد ورد النهي عنه في الروايات تارة بنحو عام وأخرى بنحو خاص.
أما ما ورد من النحو الأول فكما تقدم في الموضع الرابع من النهي عن الملاهي واللهو واللعب وعن كل ما يشغل الإنسان عن ذكر الله وهو شامل للرقص بلا إشكال.
وأما ما ورد من النحو الثاني فقد جاء في موثّقة السكوني المتقدمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات[١] .
والزفن هو الرقص واللعب[٢] .
ويؤيده رواية العوالي عن رسول الله صلي الله عليه و آله أنه نهى عن الضرب بالدف والرقص وعن اللعب كلّه، وعن حضوره وعن الاستماع إليه[٣] .
ورواية الدعائم عن رسول الله صلي الله عليه و آله أنه قال: أنهى أمتي عن الزفن والمزمار وعن الكوبة والكبارات[٤] .
والحاصل: أنه لا إشكال في حرمة الرقص مطلقاً.
بقي أمران:
الأول: يظهر من الشهيد الثاني في المسالك[٥] والروضة[٦] استثناء
الضرب بالدف ـ في الأعراس ـ إذا لم يكن فيه صُنَج وهي حلقات من نحاس تجعل في أطراف الدف، ونسب إلى الأردبيلي في شرح الإرشاد[٧]
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦ .
[٢] ـ مجمع البحرين ٦ : ٢٦٠ الطبعة المحققة الثانية.
[٣] ـ مستدرك الوسائل ج ١٣ ، باب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٤ ، ص ٢١٨ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٦ ، ص ٢١٧ .
[٥] ـ مسالك الأفهام ١ : ٤٣٢ الطبع القديم.
[٦] ـ الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ٣ : ٢١٣ الطبعة الأولى ـ النجف.
[٧] ـ هداية الطالب إلى أسرار المكاسب : ١٠٧ الطبعة الثانية القديمة.