التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٣
الخمور وكثر الزنا، فارتقبوا عند ذلك ريحاً حمراء وخسفاً أو مسخاً وظهور العدوّ عليكم، ثم لا تنصرون[١] .
ومنها: رواية سماعة المتقدمة في الطائفة الأولى[٢] .
وغيرها من الروايات.
الطائفة الثالثة: ما ورد في النهي عن الأوتار، وهي تطلق على جملة
من آلات اللهو كالعود والطنبور والقيثار[٣] ونحوها من الآلات اللهوية ذات الأوتار، وقد وردت فيها عدة روايات:
منها: رواية الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام : في حديث شرائع الدين قال: والكبائر محرمة ... والمحاربة لأولياء الله، والملاهي التي تصدّ عن ذكر الله عزّوجلّ مكروهة كالغناء وضرب الأوتار، والإصرار على صغائر الذنوب[٤] .
والكراهة هنا إما بمعنى الحرمة وإما أنها محمولة على التقية فإنّ الغناء والإصرار على الذنوب مما لا إشكال في حرمتهما.
ومنها: ما رواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره عن أبي أمامة عن رسول
الله صلي الله عليه و آله أنه قال: إنّ الله تعالى بعثني هدى ورحمة للعالمين، وأمرني أن أمحو المزامير والمعازف والأوتار والأوثان، وأمور الجاهلية ـ إلى أن قال: ـ إنّ
آلات المزامير شراؤها وبيعها وثمنها والتجارة بها حرام[٥] .
ومنها: ما رواه صاحب الروضات عن رسالة قبائح الخمر للسيد الجليل الأمير صدر الدين الدشتكي عن الرضا عليه السلام : استماع الأوتار من الكبائر[٦] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣١ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥ .
[٣] ـ المعجم الوسيط ٢ : ٥٦٧ ، ٦٣٥ ، ٧٦٩ الطبعة الثانية.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١١ ، باب ٤٦ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الحديث ٣٦ .
[٥] ـ مستدرك الوسائل ج ١٣ ، باب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٦ ، ص ٢١٩ .
[٦] ـ نفس المصدر الحديث ١٩ ، ص ٢٢٠ .