التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٨٧
المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس، وليست بالتي يدخل عليها الرجال[١] .
كذا في الوسائل والفقيه[٢] ولكن في الوافي[٣] والكافي[٤] والتهذيبين[٥] : (ليست بالتي) بدون الواو.
وعلى أي تقدير فالاستدلال بهذه الرواية مبني على أنّ قوله: وليست أو ليست، علة للحكم، وبناء على اختصاص العلة بما يكون في الأعراس لا مطلقاً وحينئذ فيجوز، ولكن من المحتمل أن لا يكون قوله وليست ... علة للحكم أصلاً بل شرط في عدم الحرمة بمعنى أنّ حلية أجر المغنية مشروط بشرطين:
الأول: أن تزفّ العرائس.
الثاني: أن لا يدخل عليها الرجال.
ومع هذا الاحتمال لا يمكن التمسك بهذه الرواية لإثبات المدّعى.
الثالث: بما ورد من الحث على قراءة القرآن واستحباب قراءته بصوت حسن وهو لا ينفكّ عن الغناء.
وقد أجبنا عن ذلك فيما تقدم.
ثم إنه ربما استدل على التفصيل بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح؟ قال: لا بأس به ما لم يعص به[٦] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣ .
[٢] ـ من لا يحضره الفقيه ج ٣ ، باب المعايش والمكاسب والفوائد والصناعات، الحديث ٢٤ ، ص ٩٨ .
[٣] ـ كتاب الوافي ١٧ : ٢٠٦ ، الحديث ٣ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ الفروع من الكافي ج ٥ ، باب كسب المغنية وشرائها، الحديث ٣ ، ص ١٢٠ .
[٥] ـ تهذيب الأحكام ج ٦ ، باب المكاسب، الحديث ١٤٣ ، ص ٣٥٧ ، والاستبصار ج ٣ ، باب ٣٦ أجر المغنية، الحديث ٥ ، ص ٦٢ .
[٦] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥ .