التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٦٩
الغناء مما قال الله عزوجل: ﴿ومن الناس من يشتري له الحديث ليضلّ عن سبيل الله﴾ [١] .
وهذه الرواية من حيث السند معتبرة، فإنّ مهران بن محمد وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنه يمكن الحكم بوثاقته لرواية ابن أبي عمير عنه، كما في هذه الرواية، وهو ـ أي ابن أبي عمير ـ الراوي لكتابه[٢] ، مضافاً إلى وقوعه في
أسناد كتاب نوادر الحكمة[٣] فلا إشكال في سند الرواية.
وأما من حيث الدلالة فهي واردة لبيان أنّ الغناء أحد مصاديق لهو الحديث.
ويؤيد ذلك رواية الحسن بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله، وهو مما قال الله عزوجل: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضلّ عن سبيل الله﴾ [٤] .
وهذه الرواية من جهة الدلالة كالسابقة، وأما من جهة السند فليست بمعتبرة لأنّ الحسن بن هارون مشترك بين جماعة لم يرد فيهم توثيق، ولذلك جعلناها مؤيدة.
ومثلها في التأييد أيضاً رواية عبد الأعلى المتقدمة وهي واردة لبيان المصداق وقد جاء فيها ... قلت: قول الله عزوجل: ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث﴾ قال: منه الغناء[٥] .
وما تقدم من الروايتين المعتبرتين كاف في الدلالة.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٧ .
[٢] ـ رجال النجاشي ٢ : ٣٧٦ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٦ الطبعة الأولى.
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٦ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢٠ .