التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٦٠
الآية الكريمة اشتملت على الأمر باجتناب الرجس من الأوثان، وهو قرينة
على أنّ المراد فيما نحن فيه هو الحرمة لا الكراهة، فلا مناص عن الالتزام برفع اليد عن الإطلاق الثاني وأنّ المراد هو الباطل الذي يحرم ارتكابه.
ويؤيد ذلك ما ورد في بعض الأخبار من أنّ شهادة الزور عدلت بالشرك بالله[١] .
وأما الجهة الثانية وهي الاستدلال بالآية الشريفة مع ملاحظة الروايات التفسيرية فقد وردت عدة روايات في ذلك:
ومنها: صحيحة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عزو
جل: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ قال: قول الزور الغناء[٢] .
ومنها: صحيحة هشام عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾ قال: الرجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور الغناء[٣] .
ومنها: معتبرة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ قال: قول الزور الغناء[٤] .
ويؤيد ذلك ما ورد في صحيحة أبي الصباح ـ والظاهر أنه الكناني الثقة كما سيأتي ـ عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل: ﴿لا يشهدون الزور﴾ قال: الغناء[٥] .
[١] ـ مستدرك الوسائل ج ١٧ ، باب ٦ من أبواب كتاب الشهادات، الأحاديث ٤ و ٨ و ١٠ ، ص ٤١٥ ـ ٤١٦ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ٢٦ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٨ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .