التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٥٣
تنبيهان:
الأول: قد استثني من حرمة بيع العبد المسلم عدّة موارد وحيث إنّ
المسألة ليست ابتلائية فمن أراد الوقوف عليها فليراجع إلى الكتب التي تناولتها بالبحث كمكاسب الشيخ وغيره، وكذا الكلام في حقّ الكافر في الخيار والفسخ.
الثاني: يجوز إجراء قاعدة الإلزام في الموارد التي يختلف حكمها بيننا وبين العامة، ويسوغ أخذ الحق منهم إلزاماً لهم بما ألزموا به أنفسهم، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها.
فمنها: ثبوت خيار الرؤية على مذهب الشافعي لمن اشترى شيئاً
بالوصف ثم رآه، وإن كان المبيع حاوياً للوصف المذكور في عقد البيع[١] ، وعليه فلو اشترى الإمامي من شافعي شيئاً بالوصف ثم رآه ثبت له الخيار
بقاعدة الإلزام وإن كان المبيع مشتملاً على الوصف.
ومنها: أنه لا يثبت خيار الغبن للمغبون عند الشافعي[٢] ، وعليه فلو
اشترى إمامي من شافعي شيئاً ثم انكشف أن البائع مغبون فللإمامي إلزامه بعدم حق الفسخ له.
ومنها: أنه يشترط عند الأحناف في صحة عقد السلم أن يكون المسلم فيه موجوداً[٣] ، ولا يشترط ذلك عند الإمامية، وعليه فلو اشترى الإمامي من حنفي شيئاً ولم يكن المسلم فيه موجوداً جاز للإمامي إلزامه ببطلان العقد، وهكذا الحكم في سائر الموارد في باب التجارة.
[١] ـ المجموع شرح المهذب ٩ : ٢٨٨ دار الفكر.
[٢] ـ الوجيز في فقه الإمام الشافعي ١ : ١٤٣ دار المعرفة بيروت ـ لبنان.
[٣] ـ المحلى ٩ : ١١٤ دار الآفاق الجديدة ـ بيروت.