التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٥٠
السيد الأستاذ[١] قائلاً بأنه لا منافاة بينه وبين كون المراد بالسبيل في الآية هو الحجّة في الدنيا أو الآخرة لأنّها أحد مصاديقه لا أنّه تمام المراد من الآية ولعلّه هو الأقوى، فلا وجه حينئذ لبطلان نفس الإجارة مطلقاً سواء كانت في الذمة أو على النفس، وذلك لأنّ تمليك العين بناء على هذا الوجه ليس باطلاً فكيف بتمليك المنافع، نعم يلزم محجوريته بالنسبة إليها، فإذا كان له وكيل مسلم للاستيفاء فلا إشكال حينئذ، وإلاّ فلابدّ إما من تبديل الإجارة إلى الذمة وتعيين العمل ويكون للكافر حقّ العمل فقط، وإما أن تباع المنافع ـ كما إذا كان عبداً ـ أو يصالح عليها ـ كما إذا كان حرّاً ـ ويعطي بدلها للكافر كما في البيع.
السادسة: في تمليك الانتفاع فهل يجوز للمسلم أن يرهن شيئاً من أمواله عند الكافر أو لا؟
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك ففي نهاية الأحكام[٢] القول بالجواز مطلقاً، وفي القواعد[٣] والإيضاح[٤] القول بالمنع مطلقاً، وظاهر المبسوط[٥] والدروس[٦] وجامع المقاصد[٧] والقواعد[٨] والإيضاح[٩] في كتاب الرهن
القول بالتفصيل بين ما إذا لم يكن تحت يد الكافر كما إذا وضع عند مسلم فيجوز، وإلاّ فلا، وتردّد العلاّمة في التذكرة[١٠] وقد رجّح الشيخ[١١] والمحقق
[١] ـ مصباح الفقاهة ٥ : ٨٤ مؤسسة أنصاريان ـ قم.
[٢] ـ نهاية الأحكام في معرفة الأحكام ٢ : ٤٥٨ الطبعة الأولى المحققة.
[٣] ـ قواعد الأحكام ١ : ١٢٤ الطبع القديم.
[٤] ـ إيضاح الفواعد في شرح القواعد ١ : ٤١٤ الطبعة الأولى.
[٥] ـ المبسوط في فقه الإمامية ٢ : ٢٣٢ الطبعة الثانية.
[٦] ـ الدروس الشرعية في فقه الإمامية ٣ : ٣٩٠ الطبعة الأولى.
[٧] ـ جامع المقاصد ٤ : ٦٣ الطبعة الأولى.
[٨] ـ قواعد الأحكام ١ : ١٥٨ الطبع القديم.
[٩] ـ إيضاح الفوائد في شرح القواعد ٢ : ١١ الطبعة الأولى.
[١٠] ـ تذكرة الفقهاء ١ : ٤٦٣ الطبع القديم.
[١١] ـ المكاسب ـ كتاب البيع ـ : ١٥٩ الطبع القديم.