التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٤٨
الجواز مطلقاً، وهو ظاهر القواعد[١] والإيضاح[٢] ، والقول الثالث هو التفصيل بين ما تكون الإجارة في الذمة فيجوز لعدم تحقّق السبيل والسلطنة على المسلم وهو الظاهر من حواشي الشهيد[٣] وجامع المقاصد[٤] والمسالك[٥] ، وبين ما تكون متعلقة بعينه فلا تجوز، ورابع الأقوال هو التفصيل بين كونه حراً فيجوز، وبين كونه عبداً فلا يجوز، وهو ظاهر الدروس[٦] .
والذي يظهر من الشيخ[٧] والمحقق النائيني[٨] والسيد الأستاذ[٩]
وغيرهم قدس الله أسرارهم هو التفصيل الأول، لأنه إذا كان في الذمة فهو كالاقتراض من الكافر، ولا يصدق عليه أنه سبيل على المؤمن، وقد ورد في بعض الروايات أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد استقرض ثلاثة أصوع من شعير من يهودي[١٠] وفي بعضها أنه استقرضها منه في مقابل أن تغزل فاطمة عليها السلام له صوفاً[١١] بل في بعض الروايات أنّ أمير المؤمنين عليه السلام آجر نفسه ليسقي نخلاً بشيء من شعير[١٢] ، كما ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً﴾ [١٣] .
[١] ـ قواعد الأحكام ١ : ١٢٤ الطبع القديم.
[٢] ـ أيضاح الفوائد في شرح القواعد ١ : ٤١٣ الطبعة الأولى.
[٣] ـ المكاسب ـ كتاب البيع: ١٥٩ الطبع القديم.
[٤] ـ جامع المقاصد ٤ : ٦٣ الطبعة الأولى.
[٥] ـ مسالك الأفهام ١ : ١٧٣ الطبع القديم.
[٦] ـ الدروس الشرعية في فقه الإمامية ٣ : ١٩٩ الطبعة الأولى.
[٧] ـ المكاسب ـ كتاب البيع ـ : ١٥٩ الطبع القديم.
[٨] ـ منية الطالب في حاشية المكاسب ١ : ٣٣٣ الطبع القديم.
[٩] ـ مصباح الفقاهة ٥ : ٩١ مؤسسة أنصاريان ـ قم.
[١٠] ـ تفسير نور الثقلين ج ٥ ، تفسير سورة الدهر، الحديث ١٨ ، ص ٤٧٠ .
[١١] ـ نفس المصدر الحديث ٢١ ، ص ٤٧١ .
[١٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٩ ، ص ٤٧٠ .
[١٣] ـ سورة الدهر، الآية: ٨ .