التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٤٧
والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقرّبان به إلى الله عزوجل...[١].
وغيرها من الروايات، هذا بناء على كون المستند هو الآية الشريفة، وأما بناء على أنه الشهرة والإجماع فظاهر كلماتهم هو ذلك أيضاً حيث عبّروا كثيراً بأنه لا سبيل للكافر على المسلم، ومقتضى ذلك عدم جواز بيع المخالف للكافر مطلقاً حتى أطفالهم.
الثالثة: هل يجوز بيع العبد المؤمن للمخالف أو لا؟
وهذه المسألة تبتني على ما تقدم، نعم قال الشيخ قدس سره : إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة من المخالف لأخبار دلّت على ذلك، فإنّ فحواها يدل على المنع من بيع الجارية المؤمنة، لكن الأقوى عدم التحريم[٢] .
الرابعة: لا فرق بين البيع وبين سائر التمليكات المتعلقة بالعين كالوصية والهبة والمصالحة، لوحدة المناط في الجميع، وهو تمليك الكافر وتسلّطه على العين، سواء كان المستند في ذلك الآية الشريفة أو الشهرة والإجماع، لوجود الملاك فيهما معاً.
الخامسة: في تمليك المنافع
كالإجارة فهل تجوز إجارة المسلم إلى الكافر أو لا؟
وهذه المسألة محلّ خلاف بين الأعلام فذهب بعضهم إلى القول بالجواز مطلقاً، كما يظهر من التذكرة[٣] والخلاف[٤] ، وذهب آخرون إلى القول بعدم
[١] ـ الأصول من الكافي ج ٢ ، باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان، الحديث ٥ ، ص ٢٦ ـ ٢٧ .
[٢] ـ المكاسب ـ كتاب البيع ـ ص ١٥٩ الطبع القديم.
[٣] ـ تذكرة الفقهاء ١ : ٤٦٣ الطبع القديم.
[٤] ـ الخلاف ج ٣ ، كتاب البيوع، مسألة ٣١٩ ، ص ١٩٠ .