التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٤٥
نعم التسلّط الخارجي الذي يترتب على البيع أحد مصاديق السبيل، وعليه فيمكن التفكيك بين صحة البيع وبين الأثر وهو التسلّط، والقول بأنّ المبيع حينئذ مسلوب المنفعة والإقدام عليه سفهي وهو باطل ـ كما في الجواهر ـ [١] غير تام، وذلك لأنّ الأغراض تختلف من شخص لآخر، فقد تكون المنفعة في نفس الشراء كما يمكن أن تكون لتحصيل الربح فيما إذا بيع عليه، وغير ذلك من المنافع والأغراض.
والحاصل: أنّ الوجه الوحيد في الاستدلال على المنع هو الاعتماد على مفاد الآية الشريفة ولكنّه غير تام كما تقدم.
فمقتضى القاعدة هو صحة العقد وتحقق الملكية لعمومات أوفوا بالعقود و أحل الله البيع وغيرها.
هذا ولكن لما كان الكافر محجوراً عليه وممنوعاً عن التصرّفات الموجبة لتسلّطه على المؤمن لكونها داخلة تحت عنوان السبيل وهو منفيّ بالآية الشريفة فالاحتياط يقتضي عدم مخالفة ما عليه المشهور.
ثم إنّ ها هنا مسائل:
الأولى: إنّ المراد بالكافر هو كل من حكم بكفره مطلقاً سواء كان أصلياً أو كان منتحلاً للإسلام كالغلاة والنواصب والخوارج، غاية الأمر عدم وجود هذه الأصناف في زمان نزول الآية الشريفة، ولا إشكال في ذلك ولا فرق بين الصغير والكبير فيشمل الحكم حتى الأطفال منهم، هذا إذا كان المستند في الحكم هو مفاد الآية الشريفة، وأما إذا كان المستند هو الإجماع والشهرة فيقتصر فيه على القدر المتيقن وهو الكافر الأصلي الكبير دون الصغير ولا
[١] ـ جواهر الكلام ٢٢ : ٣٣٥ الطبعة السابعة.