التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٤٤
حماد بن عيسى من دون أن يذكر طريقه إليه ورواها في التهذيب[١] بإسناده
عن محمد بن يحيى مرفوعاً عن حماد، وكلا الطريقين ضعيفان، نعم يمكن تصحيح الطريق الأول إذا كان الشيخ رواها عن كتاب حمّاد، فإنّ له طريقاً إلى كتب حماد[٢] ، إلاّ أنّ إحراز ذلك مشكل.
وثانياً: أنّ دلالة الرواية غير تامة، إذ يرد عليها ما ورد على الوجه الأول
من أنّ النهي عن استدامة الملك لا يدل على فساد البيع ابتداء، وأما قوله عليه السلام : (فبيعوه من المسلمين) فإنما يدل على المفهوم، فيما إذا لم تكن هناك فائدة أخرى من اختصاص البيع بالمسلمين، والفائدة متحققة في المقام، وهي أنّ
عدم استدامة الملك في يد الكافر لا تتم إلاّ ببيعه من المسلمين فليس تخصيص المأمور به ـ وهو البيع للمسلمين ـ لاختصاص الصحّة به، فهذا الوجه غير تام أيضاً.
والحاصل: أنّ الوجوه التي استدل بها على الجواز كلّها قابلة للمناقشة كما ذكره الشيخ[٣] والسيد الأستاذ[٤] قدس وإن كان لبعض الأعلام كلاماً
في بعض هذه المناقشات[٥] ، ولكن لا تخلو هذه الوجوه من حيث المجموع عن الإشكال.
ثم إنه يرد على الوجه الثاني ـ مضافاً إلى ما تقدّم ـ : أنّه لا دليل على عدم استدامة الملك في يد الكافر إلاّ ما ورد في الوجه الخامس، وفيه ما تقدم، ويرد على الوجه الثالث أيضاً أنّ مجرد العقد والملكية الاعتبارية لا يعدّ سبيلاً عرفاً،
[١] ـ تهذيب الأحكام ج ٦ ، باب من الزيادات في القضايا والأحكام، الحديث ٢ ، ص ٢٨٧ .
[٢] ـ الفهرست: ٨٦ الطبعة الثانية.
[٣] ـ المكاسب ـ كتاب البيع ـ ص ١٥٩ الطبع القديم.
[٤] ـ مصباح الفقاهة ٥ : ٩٠ مؤسسة أنصاريان ـ قم.
[٥] ـ منية الطالب في حاشية المكاسب ١ : ٣٣٢ الطبع القديم.