التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٤٣
كفّار قتلوا النبيين بغير الحق، ومع قتلهم لن يجعل الله على أنبيائه عليهم السلام سبيلاً من طريق الحجة[١] .
وبناء على ذلك فتعميم الآية بحيث يشمل الملكية يتوقف إما على تعميم الحجة على وجه يشمل الاستيلاء بالملكية وإما بتعميم السبيل حتى يشمل كلاًّ من الحجة والملكية، وتكون الحجة أحد المصاديق، وأنّ الآية واردة لبيان بعض المصاديق، والجامع لها هو السبيل إلاّ أن فيه تكلّفاً.
فالمعنى الجامع الذي لا محذور فيه هو القول بأنّ المراد من السبيل في الآية هو الآم، وهذا الوجه وإن استلزم التقييد في عموم أدلة: الناس مسلّطون على أموالهم، إلاّ أنه أهون من التخصيص في الآية.
والحاصل: هو عدم شمول الآية لما نحن فيه.
وأما الرابع فيرد عليه ما تقدم في المسألة المتقدمة من ضعف السند والدلالة وقد ذكرنا كلام السيد الطباطبائي قدس سره في حاشيته حول المعاني المحتملة في الرواية، مضافاً إلى أنه إذا كان المراد هو نفي العلوّ مطلقاً يلزم الإخبار بخلاف الواقع فإنّ الكفار متسلّطون على المؤمنين في كثير من الأزمنة بل من زمان آدم إلى يومنا هذا، إلاّ أن يقال: بأنّ المراد هو عدم علوّهم في مقام الجعل والإنشاء لا مطلقاً، بمعنى أنّ الرواية وإن كانت في صورة الإخبار إلاّ أنّ المراد هو الإنشاء.
وأما الخامفس ففيه:
أولاً: أنّ الرواية ضعيفة السند وذلك لأنّ الشيخ رواها في النهاية[٢] عن
[١] ـ عيون أخبار الرضا ج ٢ ، باب ٤٦ ما جاء عن الرضا عليه السلام في وجه دلائل الأئمة عليهم السلام والرد على الغلاة والمفوضة، الحديث ٥ ، ص ٢٠٣ .
[٢] ـ النهاية، كتاب القضايا والأحكام، باب جامع في القضايا والأحكام، الحديث ٢ ، ص ٣٤٩ .