التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٣
ومنها: من جهة كراهية الانفصال والطلاق، حيث ورد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : تزوّجوا وزوّجوا ... وما من شيء أبغض إلى الله عزّوجلّ من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة يعني الطلاق[١] .
المرحلة الثانية: في أوصاف كل من الزوج والزوجة، وقد وردت في هذا المجال روايات كثيرة تؤكّد على اختيار المرأة العفيفة المأمونة الجميلة ذات الدين، وكذا الرجل بأن يكون مرضيّ الدين والخلق، وتضمّنت هذه الروايات ما يجوز نكاحه من الرجال والنساء وما لا يجوز، وما يكون راجحاً وما يكون مرجوحاً من الشرائط والأوصاف في كلّ من الرجل والمرأة.
ومن ذلك ما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله : من سعادة المرء الزوجة الصالحة[٢] .
وعن النبي صلي الله عليه و آله أنه قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير[٣] .
المرحلة الثالثة: في رضى كلّ من الزوجين بالآخر واقعاً، وما يترتب عليه
من الأحكام، فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: تستأمر البكر وغيرها، ولا تنكح إلاّ بأمرها[٤] .
المرحلة الرابعة: في بيان حقوق كلّ من الزوجين على الآخر ولزوم رعايتها كالاستمتاع والإنفاق وغيرهما، فقد ورد عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال: (إذا صلّت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحجّت بيت ربّها، وأطاعت زوجها، وعرفت
حقّ علي، فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت) [٥] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الحديث ١٠ .
[٢] ـ نفس المصدر باب ٩ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الحديث ١٢ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٢٨ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الحديث ٣ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٩ من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الحديث ١ .
[٥] ـ نفس المصدر باب ٧٩ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه، الحديث ٤ .