التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٢٤
وعمران بن حصين، رضي الله عنهما، ومن التابعين الإمام محمد الباقر، والإمام جعفر الصادق، وبنوهما أئمة آل البيت رضوان الله عليهم، وكذلك عطاء، وابن جريج وابن سيرين ...[١] .
والظاهر أنّ في كلامه تهافتاً واضحاً، حيث نفى ورود ما يدل على مشروعية الإشهاد عن الصحابة، وأثبت أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعمران بن الحصين ـ وهما من الصحابة ـ قد اشترطا الإشهاد لصحّة الطلاق وذهبا إلى القول بالوجوب فضلاً عن المشروعية.
وقال الشيخ محمد جواد مغنية في الفقه على المذاهب الخمسة: قال
الشيخ أبو زهرة في الأحوال الشخصية: قال فقهاء الشيعة الإمامية الإثنا عشرية والإسماعيلية: إنّ الطلاق لا يقع من غير إشهاد عدلين لقوله تعالى في أحكام الطلاق وإنشائه في سورة الطلاق: ﴿وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ [٢] ، فهذا الأمر بالشهادة جاء بعد ذكر إنشاء الطلاق وجواز الرجعة، فكان المناسب أن يكون راجعاً إليه، وأنّ تعليل الإشهاد بأنه يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر يرشّح ذلك ويقوّيه، لأنّ حضور الشهود العدول لا يخلو من موعظة حسنة يزجونها إلى الزوجين فيكون لهما مخرج من الطلاق الذي هو أبغض الحلال إلى الله سبحانه وتعالى، وإنه لو كان لنا أن نختار للمعمول به في مصر لاخترنا هذا الرأي فيشترط لوقوع الطلاق حضور شاهدين عدلين ...[٣] .
وذكر الشيخ مغنية أنّ عمل الحكومة المصرية على ذلك، وأنّها قد
[١] ـ فقه السنة ٢ : ٢٣٠ .
[٢] ـ سورة الطلاق، الآية: ٢ ـ ٣ .
[٣] ـ الفقه على المذاهب الخمسة ٢ : ٤١٥ .