التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢١٩
طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق[١] .
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كل طلاق لا يكون على السنّة أو طلاق على العدّة فليس بشيء، قال زرارة: قلت لأبي جعفر عليه السلام : فسّر لي طلاق السنة، وطلاق العدة، فقال: أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر، فإذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع، ويشهد شاهدين على ذلك، ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه، ويكون خاطباً من الخطاب إن شاءت تزوّجته وإن شاءت لم تزوّجه، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها، وهما يتوارثان حتى تنقضي عدّتها. الحديث[٢] .
وقد أورد صاحب الوسائل تتمة الرواية في موضع آخر وهي:
وأما طلاق العدّة الذي قال الله عزوجل : (فطلّقوهن لعدّتهنّ وأحصوا العدّة) فإذا أراد الرجل منكم أن يطلّق امرأته طلاق العدّة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها، ثم يطلّقها تطليقة من غير جماع بشهادة شهادين عدلين ويراجعها من يومه وذلك إن أحبّ أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها حتى تحيض، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلّقها تطليقة أخرى من غير جماع ويشهد على ذلك، ثم يراجعها أيضاً متى شاء قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها، وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره، قيل له: وإن كانت ممّن لا تحيض؟ فقال: مثل هذه تطلّق طلاق السنّة[٣] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ١ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الحديث ٥ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٢ من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الحديث ١ .