التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٠٤
في أسناد نوادر الحكمة[١] ، وهو كاف في الحكم بوثاقته أيضاً، فلا إشكال في السند.
وأما من حيث الدلالة فكذلك حيث أمر عليه السلام بالتفريق بينهما ووقوع الطلاق بما هو باطل في مذهبنا وصحيح في مذهبهم، ومنه الحنث بالطلاق، والظاهر عدم الفرق في اختلال شرائط الطلاق بين شرط وآخر، نعم لا صراحة في الرواية بجواز الزواج من هذه المرأة.
ومنها: موثّقة عبد الرحمن البصري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: امرأة طلّقت على غير السنّة، فقال: يتزوّج هذه المرأة لا تترك بغير زوج[٢] .
ومنها: صحيحة عبد اللن بن سنان قال: سألته عن رجل طلّق امرأته لغير عدّة ثم أمسك عنها حتى انقضت عدّتها، هل يصلح لي أن أتزوّجها؟ قال: نعم، لا تترك بغير زوج[٣] .
وهاتان الروايتان وإن كانتا مطلقتين إلاّ أنه لابدّ من تقييدهما بكون المطلّق عامياً إذ لو كان إمامياً لم يكن الطلاق صحيحاً ولا يجوز زواجها لأنّها ذات بعل.
ومنها: معتبرة جعفر بن محمد بن (عبيد خ ل) عبد الله العلوي عن أبيه
قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن تزويج المطلّقات ثلاثاً، فقال لي: إنّ طلاقكم (الثلاث) لا يحلّ لغيركم، وطلاقهم يحلّ لكم، لأنّكم لا ترون الثلاث شيئاً وهم يوجبونها[٤] .
وهذه الرواية من جهة الدلالة واضحة، وأما من جهة السند فإنّ فيه جعفر ابن محمد بن عبد الله، عن أبيه كما رواها الشيخ في التهذيب[٥] ، وهما وإن لم
[١] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٣٧ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٣ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٣٠ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٤ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٩ .
[٥] ـ تهذيب الأحكام ج ٨ ، باب أحكام الطلاق، الحديث ١١٢ ، ص ٥٩ .