التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٩
وموضع الشاهد قوله عليه السلام : تطليقة، وبيانه ذلك بقوله عليه السلام : ورجل طلّق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فإنّما هي واحدة.
ومنها: موثقة بكير بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق[١] .
ومنها: مضمرة سماعة قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، فقيل له: إنها واحدة، فقال لها: أنت امرأتي فقالت: لا أرجع إليك أبداً فقال: لا يحلّ لأحد أن يتزوجها غيره[٢] .
وموضع الشاهد صدر الرواية حيث أمضى عليه السلام ما سمعه من سماعة، وأما الإضمار في قوله سألته، فإن قلنا: إنّ سماعة لا يضمر إلاّ وهو يعني الإمام عليه السلام ـ كما لا يبعد ذلك ـ فالرواية معتبرة من حيث السند وإلاّ فهي مويّدة.
ومنها: معتبرة أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ولّى امرأته رجلاً وأمره أن يطلّقها على السنة فطلّقها ثلاثاً في مقعد واحد، قال: يردّ إلى السنّة، فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه[٣] .
والمستفاد من هذه الروايات المعتبرة أنّ الطلاق ثلاثاً يقع واحدة
ويؤيّدها عدّة من الروايات الأخرى.
ومنها: رواية محمد بن سعيد (سعد السندي خ ل) الأموي قال: سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلّق ثلاثاً في مقعد واحد، قال: فقال: أما أنا فأراه قد لزمه، وأما أبي فكان يرى ذلك واحدة[٤] .
وموضع الشاهد هو الجملة الأخيرة من الرواية، وهي صريحة في دلالتها
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١٢ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٣٠ .
[٣] ـ نفس المصدر الحديث ١٣ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١٤ .