التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٤
فقد اختلف الأعلام فيه، فنسب الأول إلى جماعة إذا كان الطلاق بكلمة واحدة على نحو الإرسال ـ بأن يقول: هي طالق ثلاثاً ـ كما عن السيد المرتضى في الانتصار[١] ، وابن أبي عقيل، وابن حمزة، وسلاّر، ويحيى بن سعيد[٢] ، وإليه ذهب صاحب الحدائق[٣] .
ونسب الثاني ـ وهو الوقوع واحدة ـ إلى المشهور كما عن السيّد في قوله الآخر في المسائل الناصريات[٤] ، والشيخ[٥] ، وابن إدريس[٦] ، والعلاّمة[٧] ، وجماعة آخرين منهم السيد الأستاذ[٨] ، بل يظهر من كلمات بعضهم دعوى الإجماع عليه[٩] .
وأما إذا كان الطلاق ثلاثاً على نحو التتابع ـ بأن يقول: هي طالق، هي
طالق ـ فلا خلاف عندهم في وقوعه واحدة، وقد قام الإجماع بقسميه على ذلك[١٠] .
وأما عدم وقوع الثلاث فهو من ضروريات مذهب الشيعة فضلاً عن قيام الإجماع عليه[١١] .
واستدل للقول الأول بأمور:
الأول: بالأصل، وهو اعتبار اللفظ المخصوص في وقوع الطلاق، فلا
[١] ـ الانتصار ـ كتاب الطلاق ـ مسألة ١٧٢ ، ص ٣٠٨ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٣٢ : ٨١ .
[٣] ـ الحدائق الناضرة ٢٥ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠ .
[٤] ـ المسائل الناصريات (المطبوع ضمن كتاب الجوامع الفقهية) المسألة ١٦٣ ، ص ٢١٤ .
[٥] ـ الخلاف ج ٤ ، كتاب الطلاق، مسألة ٣ ، ص ٤٥٠ .
[٦] ـ السرائر ٢ : ٦٧٨ .
[٧] ـ مختلف الشيعة ج ٧ ، كتاب الطلاق، مسألة ١٠ ، ص ٣٥٠ .
[٨] ـ منهاج الصالحين ، كتاب الطلاق، فصل في أقسام الطلاق، ص ٣٠٠ الطبعة الثانية.
[٩] ـ جواهر الكلام ٣٢ : ٨٢ .
[١٠] ـ جواهر الكلام ٣٢ : ٨١ .
[١١] ـ جواهر الكلام ٣٢ : ٨١ .