التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٨٠
وثلاثاً من إمارة عمر (رض) ؟ قال ابن عباس: نعم[١] .
وفي لفظ البيهقي: فلما كان في عهد عمر (رض) تتابع الناس في الطلاق فأمضاه عليهم[٢] .
وفي سنن أبي داود: فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال: أجيزهن
عليهم[٣] .
ومنها: ما رواه طاووس أيضاً قال: قال عمر بن الخطاب: قد كان لكم في الطلاق أناة فاستعجلتم أناتكم، وقد أجزنا عليكم ما استعجلتم من ذلك[٤] .
ومنها: ما رواه الحسن أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: لقد هممت أن أجعل إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً في مجلس، أن أجعلها واحدة ولكنّ أقواماً جعلوا على أنفسهم، فألزم كلّ نفس ما لزم نفسه، من قال لامرأته: أنت عليّ حرام فهي حرام، ومن قال لامرأته: أنت بائنة فهي بائنة، ومن قال: أنت طالق ثلاثاً فهي ثلاثاً[٥] .
وغيرها من الروايات.
والمستفاد منها أنّ عمر هو أول من أجاز هذا الطلاق وأمضاه خلافاً لحكم الله ورسوله.
وثانياً: إنه مع تحقّق الخلاف في المسألة، وذهاب كثير من الصحابة والتابعين إلى عدم صحّة الطلاق ثلاثاً، وإرجاعها إلى الواحدة ـ كما مرّ ـ فكيف تتمّ دعوى الإجماع؟
[١] ـ صحيح مسلم ج ٢ ، كتاب الطلاق ، باب طلاق الثلاث، الحديث ١٦ ، ص ١٠٩٩ .
[٢] ـ السنن الكبرى ٧ : ٣٣٦ .
[٣] ـ سنن أبي داود ج ٢ ، كتاب الطلاق، الحديث ٢١٩٩ ، ص ٢٦١.
[٤] ـ كنز العمال ج ٩ ، الحديث ٢٧٩٤٢ ، ص ٦٧٦ .
[٥] ـ كنز العمال ج ٩ ، الحديث ٢٧٩٤٤ ، ص ٦٧٦ دار الرسالة.