التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٧
فقد عاثوا في الأرض فساداً، وهتكوا الحرمات وأهلكوا الحرث والنسل، وكانوا سبباً في حرمان البشر من الخير الكثير.
وفي التاريخ المعاصر ذكروا أنّ ادولف هتلر وأضرابه ممّن قادوا العالم بالحديد والنار إلى هاوية الدمار والخراب كانوا ثمرات فجّة لعلاقات غير مشروعة[١] .
ومن هنا ندرك ضرورة أن يكون هناك نظام دقيق ينظّم علاقة الرجل بالمرأة على أساس تراعى فيه جميع الأبعاد النفسية والأخلاقية وغيرها لإيجاد نسل صالح ينفع البشرية ويكون سبباً في العمران.
ولما كانت النظريات التي تناولت هذه المسألة متعددة ومختلفة، ونظراً لأهميّتها وأهمية آثارها فلابدّ من تسليط الأضواء على الأنظمة الموجودة ونظراتها حول هذه المسألة الخطيرة ومعرفة أيّ منها أحقّ بالاتباع.
الثالث: الزواج بين الإسلام والانظمة الأخرى:
إنّ استقصاء جميع الأنظمة ونظراتها حول مسألة الزواج وبيان قواعده وضوابطه ولوازمه يخرجنا عن الغرض المقصود، ونكتفي بالإشارة الإجمالية
[١] ـ لاحظ تاريخ ألمانيا الهتلرية ١ : ٣٠ ، وتاريخ المانيا النازية ١ : ٩ ، والرجل الصنم كمال أتاتورك ١ : ٣٥ ـ ٥٢ .