التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٦٦
تسريح بإحسان ولا يحلّ لكم أن تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئاً إلاّ أن يخافاً ألاّ يقيما حدود الله فإن خفتم ألاّ يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدّ حدود الله فأولئك هم الظالمون * فإن طلّقها فلا تحلّ له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلّقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنّا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبيّنها لقوم يعلمون﴾
[١] .وغيرها من الآيات البيّنات.
وأما الروايات فقد حفلت بها الموسوعات الروائية كالوسائل[٢] وغيره[٣] .
وستأتي الإشارة إلى بعض تلك الروايات.
هذا، وقد وقع الخلاف بين الخاصّة والعامّة في عدة مسائل وأهمها ثلاث:
المسألة الأولى: هل يقع الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد في مجلس واحد أو لا يقع إلاّ واحدة أو لا يقع شيء؟
قال الشيخ في الخلاف: إذا طلّقها ثلاثاً بلفظ واحد، كان مبدعاً، ووقعت واحدة عن تكامل الشروط عند أكثر أصحابنا، وفيهم من قال: لا يقع شيء أصلاً، وبه قال علي عليه السلام ، وأهل الظاهر، وحكى الطحاوي عن محمد بن إسحاق أنه قال: تقع واحدة كما قلناه.
وروي أنّ ابن عباس وطاووساً كانا يذهبان إلى ما يقوله الإمامية، وقال الشافعي: المستحب أن يطلّقها طلقة ليكون خاطباً من الخطّاب قبل الدخول،
[١] ـ سورة البقرة، الآية: ٢٢٨ ـ ٢٣٠ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ١٥ : ٢٦٦ ـ ٥٠٥ .
[٣] ـ جامع أحاديث الشيعة ٢٢ : ١ ـ ٢٧٥ .