التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٤
مأثم أم لا؟
الجواب: يستحبّ له أن يطيع الله تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرّة واحدة[١] .
وهذه الرواية وإن وردت في الاحتجاج مرسلة إلاّ أنّ الشيخ رواها في كتاب الغيبة عن جماعة عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي، قال: وجدت بخطّ أحمد بن إبراهيم النوبختي، وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح على ظهر كتاب فيه جوابات ومسائل انفذت من قم ...[٢] .
ولا إشكال في وثاقة محمد بن أحمد بن داود فإنه شيخ هذه الطائفة وعالمها وشيخ القميين في وقته وفقيههم، وحكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله أنه لم ير أحداً أحفظ منه ولا أفقه ولا أعرف بالحديث[٣] .
إلاّ أنّ الكلام في أحمد بن إبراهيم النوبختي فإنّه لم يرد فيه توثيق، نعم ذكر ابن طاووس أنّ بني نوبخت أعيان الشيعة[٤] ، وهو وإن كان لا يدل على الوثاقة صريحاً إلاّ أنّ فيه إشعاراً بالحسن.
وممّا يؤيّده أنّه كان كاتباً للحسين بن روح، فإن أوجب ذلك كلّه الاطمئنان بوثاقته فهو، وإلاّ فالرواية مؤيّدة.
وغيرها من الروايات الدالة على إباحة المتعة وأهميتها.
وقد وردت عدة روايات تدلّ على عظم ثواب المتمتع ويمكن استفادة الاستحباب منها أيضاً إلاّ أنّها ضعيفة الأسناد.
[١] ـ نفس المصدر، الحديث ٣ .
[٢] ـ كتاب الغيبة الحديث ٣٤٥ ، ص ٣٨٣ .
[٣] ـ رجال النجاشي ٢ : ٣٠٥ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ فرج المهموم: ١٢١ منشورات الرضي قم.