التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٤٦
إلاّ أنّ مقتضى ظاهر الآية والقرائن الخارجية دلالتها على الأول.
أما ظاهر الآية فمن جهتي اللفظ والمعنى، فإنّ لفظ الاستمتاع وإن كان لغة بمعنى التلذذ والجماع، إلاّ أنه في العرف الشرعي ولا سيما بإضافته إلى النساء، منصرف إلى نكاح المتعة، ويظهر ذلك أيضاً من مراجعة موارد استعمال اللفظ في الروايات الواردة من العامة والخاصة، وقد تقدمت جملة منها وستأتي جملة أخرى.
وبناء على ذلك فلا وجه للحمل على المعنى اللغوي إلاّ أن تقوم قرينة عليه.
وأما من جهة المعنى فإنه وإن ورد لفظ الأجور مستعملاً في المهر والصداق في مورد واحد من القرآن إلاّ أن ترتّبه ووجوب إعطائه على الاستمتاع في الآية يقتضي أن يكون المراد به عقد المتعة فقط.
ولو كان المراد به النكاح الدائم لم يصح سواء قلنا بأنّ المراد بالاستمتاع هو مجرد العقد، أو قلنا بأنه الالتذاذ والجماع، إذ على كلا التقديرين لا يصح ترتب تمام الأجر ووجوب إعطائه.
أما على الأول فلأنّ الواجب بمجرد العقد هو نصف المهر لا تمامه، كالطلاق قبل الدخول.
[١] ـ سورة النساء، الآية: ٢٤ .