التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٨
الثالثة عشر: ما نقله السيوطي عن ابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن أبي مليكة قال: سئلت عائشة عن متعة النساء فقالت: بيني وبينكم كتاب الله، وقرأت: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ فمن ابتغى وراء ما زوّجه الله أو ملكه فقد عدا[١] .
الرابعة عشر: ما رواه البيهقي عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب (رض) قال: صعد عمر على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما
بال رجال ينكحون هذه المتعة؟ وقد نهى رسول الله صلي الله عليه و آله عنها، ألا وإني لا أوتي بأحد نكحها إلاّ رجمته[٢] .
الخامسة عشر: ما ذكره السيوطي قال: وأخرج البيهقي عن أبي ذر، قال: إنما حلّت لأصحاب رسول الله متعة النساء ثلاثة أيام، نهى عنها رسول
الله صلي الله عليه و آله [٣] .
السادسة عشر: ما رواه البيهقي عن بسام الصيرفي قال: سألت جعفر بن محمد عن المتعة فوصفتها (له) فقال لي: ذلك الزنا[٤] .
هذه هي الروايات الواردة في كتب العامة التي يمكن الاستدلال بها على التحريم وما عداها مما لم نذكره يرجع إلى أحد هولاء الرواة.
وفيها أولاً: ان بعض هذه الروايات لا دلالة فيها على التحريم كالثانية، والثالثد، والرابعة، والحادية عشر، فإنها كلها تدلّ على الإباحة فقط، وبعضاً
آخر منها ليس من كلام النبي صلي الله عليه و آله بل من كلام الأصحاب كالخامسة والسادسة والثانية عشر والثالثة عشر، مضافاً إلى أنّ الروايتين الأخيرتين ليستا
[١] ـ الدر المنثور ٦ : ٨٨ .
[٢] ـ السنن الكبرى ٧ : ٢٠٦ .
[٣] ـ الدر المنثور ٢ : ٤٨٦ .
[٤] ـ السنن الكبرى ٧ : ٢٠٧ .