التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٩
المتعة أو النكاح المنقطع
ومما يناسب المقام ـ تتميماً للفائدة ـ التعرّض لإحدى المسائل الخلافية والتي لا تقلّ أهمية عما تقدّم، وهي مسألة النكاح المنقطع، والتحقيق حول بقاء مشروعيّته وعدمه، إذ وقع الخلاف بين الخاصّة والعامة بعد إجماع المسلمين قاطبة على حلّيته في زمان النبي صلي الله عليه و آله ، فذهب الخاصة إلى القول ببقاء الحلية، بل عدّوا ذلك من ضروريات مذهبهم، كما صرّح به صاحب الجواهر[١] .
وذهب العامة إلى القول بأنّ هذا النكاح منسوخ، وأنكروا بقاء الحلية وتشددوا في ذلك، بل جاوز بعضهم حدّ الاعتدال فاتهم الشيعة الإمامية ـ زوراً وبهتاناً ـ بأنهم يبيحون الزنا والعياذ بالله.
والسبيل إلى معرفة الحق في هذه المسألة هو الاهتداء بالقرآن الكريم، والأخذ بما أثر عن النبي صلي الله عليه و آله ، والبحث حول هذا الأمر على ضوء الموازين الشرعية المقرّرة، بعيداً عن العصبية، وتجرّداً عن الهوى، والتزاماً بالعدل والإنصاف.
ولابدّ قبل الشروع أن نذكر أقوال بعض الفقهاء من كلا الفريقين في هذه المسألة فنقول وبالله التوفيق:
أما من الخاصة فقد قال الشيخ قدس سره في الخلاف: نكاح المتعة عندنا مباح
[١] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ١٤٩ الطبعة السادسة.