التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٤
أنّ غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة، فقال له النبي صلي الله عليه و آله : أمسك أربعاً وفارق سائرهن، وفي رواية أخرى أمره النبي صلي الله عليه و آله أن يختار أربعاً ويفارق البواقي[١] .
وغيرها من الروايات.
والحاصل: أنه لا إشكال في أصل المسألة وأنّ بعض أنكحة الجاهلية صحيحة وقد أقرّها الإسلام وأمضاها.
فإذا أسلم الزوجان أو أحدهما ففيه ثلاث صور:
الأولى: أن يكون الإسلام من كلا الطرفين، الزوج والزوجة.
الثانية: أن يكون من طرف الزوج دون الزوجة.
الثالثة: أن يكون من طرف الزوجة دون الزوج.
أما الصورة الأولى فإن كان عدد النساء أربعاً أو أقلّ من أربع فلا إشكال في بقاء النكاح بلا خلاف ولا إشكال كما في الجواهر[٢] ، إلاّ أنه مشروط بما إذا
لم يكن النكاح مشتملاً على ما يقتضي فساده بقاءً، كما إذا كان فيه جمع بين الأختين أو بين الأم والبنت، أو كان بإحدى المحارم نسباً أو سبباً، وغير ذلك من الموارد التي توجب الفساد بقاءً، وكذا الكلام بالنسبة للمرأة كما إذا كانت متزوجة ـ حال الكفر ـ برجلين على نحو التقارن بمعنى أنّ كلا العقدين وقعا في زمان واحد.
وأما إذا كان وقوعهما على نحو الترتيب فيحكم بصحّة العقد الأول دون الثاني.
وأما إذا كان المقتضي للفساد منقضياً كما إذا كان العقد من الأول وقع في
[١] ـ الخلاف ج ٤ كتاب النكاح المسألة ١٠٢ ، ص ٣٢٣ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ٥٨ الطبعة السادسة.