التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٠٤
فقال: لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم[١] .
ومنها: موثقته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك[٢] .
والرواية واردة في خصوص نكاح المرأة الناصبة.
ومنها: موثقته الثالثة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نكاح الناصب فقال: لا، والله ما يحلّ، قال فضيل: ثم سألته مرة أخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟ قال: والمرأة عارفة؟ قلت: عارفة، قال: إنّ العارفة لا توضع إلاّ
عند عارف[٣] .
وهذه الرواية واردةفي خصوص نكاح الناصب.
ومنها: صحيحته عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له الفضيل: أزوّج الناصب قال: لا، ولا كرامة، قلت: جعلت فداك والله إنّي لا أقول لك هذا ولو جاءني بيت ملان دراهم ما فعلت[٤] .
وغيرها من الروايات الدالة على النهي عن تزوج المؤمن من المرأة الناصبة أو تزوج المرأة المؤمنة من الناصبي فلا إشكال في المسألة.
والحاصل: أنّ المستفاد من الروايات هو حرمة مناكحة المحكوم بالكفر ناصباً كان أو غالياً أو منكراً لما هو ضروري من الدين.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١٦ .
[٢] ـ نفس المصدر، الحديث ١ .
[٣] ـ نفس المصدر، الحديث ٥ .
[٤] ـ نفس المصدر، الحديث ٢ .