تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - التنبيه الثالث عشر استصحاب حكم المخصّص
ثمّ إنّه لاكلام هاهنا فيما ذكره المحقّق الخراساني تفصيلاً من جواز استصحاب حكم الخاصّ إذا اُخذ الزمان فيه ظرفاً، دون ما إذا اُخذ قيداً، وقد بيّن ذلك في الكلام في استصحاب الزمان والزمانيات.
وإنّما المهمّ البحث عن التفصيل في حكم العامّ وأنّه بعد جواز التمسّك به فيما إذا كان الزمان مفرداً للموضوع، لِمَ لا يجوز ذلك إذا اُخذ لبيان استمرار الحكم؟ وقد اختلف الأنظار في بيان مراد الشيخ والخراساني١.
وقد استظهر المحقّق النائيني; من كلام الشيخ التفصيل بين العامّ المجموعي والاستغراقي، وتبعه على ذلك تلميذه السيّد الخوئي١ وأصرّ على ذلك وبنى على اشتباه اُستاذه في التأويل الذي يأتي، واستشكل عليه بعدم الفرق في جواز الرجوع إلى العامّ بين كونه استغراقياً أو مجموعياً، فكما لا فرق بينهما في الأفراد العرفية ويرجع إلى العموم في غير ما علم خروجه بمخصّص متّصل أو منفصل سواء كان بنحو العموم الاستغراقي، كما إذا قال المولى: «أكرم العلماء» وكان مراده إكرام كلّ واحد بنحو الاستقلال... أو كان بنحو العموم المجموعي كما إذا قال المولى: «أكرم هذه العشرة» وكان مراده إكرام مجموع العشرة، ثمّ علمنا بخروج «زيد» عن العشرة وشككنا في خروج «عمرو» فنرجع إلى العموم.
فكذلك لا فرق بين العموم الاستغراقي والمجموعي بالنسبة إلى الأفراد الطولية.
لا يقال: إنّه في العموم المجموعي يكون الحكم واحداً وقد انقطع، وإثباته ثانياً يحتاج إلى دليل.
فإنّه يقال: إنّ الحكم الواحد قد انقطع بالنسبة إلى جزء واحد، وخروج باقي