تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٤٩ - القول في أدلّة جواز التقليد
البيع صحّته وترتّب الأثر عليه شرعاً.[١]
لكنّه لا يتمّ في المقام إلا بضمّ مقدّمة اُخرى وهو كون الغالب في العرف العمل به من دون حصول العلم، فلابدّ من كونه إمضاءً لذلك كما يأتي.
ويمكن أن يقال: إنّ الحكم بجواز الإفتاء مع أنّ الغالب العمل به يدلّ بالملازمة الشرعية على جواز العمل ولو لاه كان إعانة على الإثم فتأمّل.
نعم، يرد على الطائفة الثانية عدم الإطلاق بناءً على كون مفهوم المطلقة مهملة وقد يستشكل فيها بما يأتي بعد ذكر الطائفة الثالثة.
والطائفة الثالثة: ما يحتوى على الإرجاع إلى الروات.
فمنها: ما عن شعيب العقرقو في قال: قلت لأبي عبداللهu ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال: «عليك بالأسدي يعني أبا بصير».[٢]
ومنها: ما رواه ابن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبداللهu إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم، ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني، وليس عندي كلّ ما يسألني عنه فقال: «ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيهاً».[٣]
ومنها: ما رواه عليّ بن المسيّب الهمداني، قال: قلت للرضاu شقّتى بعيدة، ولست أصل إليك في كلّ وقت، فممّن آخذ معالم ديني؟ قال: «من زكريّا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا»، قال عليّ بن المسيّب: فلمّا انصرفت
[١]. المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٢٣.