تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦٥ - المبحث الثالث حال الاستصحاب مع قاعدة القرعة
٣. ومنها: مرسلة «الفقيه» عن الصادقu قال: «ما تقارع قوم فعوّضوا أمرهم إلى الله عزّ وجلّ إلا خرج سهم المحقّ».[١]
٤. ومنها: رواية عبّاس بن هلال عن أبي الحسن الرضاu قال: ذكر أن ابن أبي ليلى و ابن شبرمة دخلا المسجد الحرام، فأتيا محمّد بن عليu، فقال لهما: «بما تقضيان؟» فقالا: بكتاب الله والسنّة قال: «فما لم تجداه في الكتاب والسنّة؟» قالا: نجتهد رأينا، قال: «رأيكما أنتما؟! فما تقولان في امرأة وجاريتها كانتا ترضعان صبيّين في بيت، فسقط عليهما فماتتا، وسلم الصبيّان؟» قالا: القافة، قال: «القافة يتجّهم منه لهما»، قالا: فأخبرنا، قال: لا، قال ابن داود مولى له: جعلت فداك، قد بلغني: أنّ أمير المؤمنينu قال: «ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى الله عزّ وجلّ، وألقوا سهامهم، إلا خرج السهم الأصوب، فسكت».[٢]
٥. ومنها: مرسلة الثعلبة المرويّة في «الكافي» و«التهذيب» عن بعض أصحابنا عن أبي عبداللهu قال: سئل عن مولود ليس بذكر ولا اُنثى، ليس له إلا دُبُر، كيف يورّث؟ قال: «يجلس الإمام ويجلس عنده ناس من المسلمين، فيدعو الله، وتجال السهام عليه على أيّ ميراث يورّثه أميراث الذكر أو ميراث الاُنثى، فأيّ ذلك خرج عليه ورّثه، ثمّ قال: وأيّ قضيّة أعدل من قضية تجالI يقول الله تعالى: )فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدحَضِينَ(،[٣] وقال: ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ١٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣١٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، الباب ١، الحديث ٤.
[٣]. الصافّات (٣٧): ١٤١.