تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٠٣ - فصل مبادي الاجتهاد
فصل
مبادي الاجتهاد
يتوقّف الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية وتحصيل الحجّة عليها على مقدّمات ومبادي كثيرة من العلوم العربيّة كالصرف والنحو والمعاني والبيان والفقه ومن المنطق ومعرفة الكتاب والسنة والاُنس بهما والاُنس بالمحاورات العرفية والفحص في كلمات القوم بل العامّة وعلم الرجال وعلم الاُصول وهو العمدة فيها وتكرير تفريع الفروع على الاُصول حتّى يحصل قوّة الاستنباط والاجتهاد.
ولا كلام في ذلك كلّه إلا ما وقع من البحث والخلاف في الاحتياج إلى علم الاُصول بين ما يعرفون بالاُصوليين والأخباريين، ولا ينبغي إنكار أنّ الاُصول هو عمدة ما يحتاج إليه المجتهد في الاستنباط وإن كان يختلف بالنظر إلى المسائل والأزمنة، ولا فرق بين تدوينها بين دفعتين بعنوان علم خاصّ أو ذكرها في مطاوي مسائل الفقه؛ إذ جعله علماً خاصّاً ليس بتشريع ولا بدعة كما لا يخفى.
إنّما الكلام في أنّ اللازم هو العلم بجميع ما يتوقّف عليه استنباط الحكم