تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٩٨ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
المذهب له كتاب معتمد»،[١] فلا إشكال في صحّة الاعتماد عليه، ولا وجه للاعتماد على كتابه إلا وثاقته.
بل قد يناقش في كونه عامّياً، لاحتمال الاستناد في ذلك على كونه قاضياً للعامّة، ولكنّه لا يستلزم ذلك خصوصاً مع ما رواه في مبحث الإمامة من الروايات التي لا يظنّ بمن كان عامّياً روايته.[٢]
ووجه الدلالة على المطلوب واضح، وأمّا من حيث كونه أصلاً أو أمارة فقد يستظهر من الذيل وقولهu: «لو لم يجز...» أنّ حجّية اليد إنّما هو من أجل قيام سوق المسلمين وحفظ النظام لا لكشفها عن الملكية الواقعية.
لكن صدرها ظاهر قويّاً في الأمارية، فإنّ سؤال الإمام عنه وجوابه بنعم وتقريرهu له في ذلك الجواب ظاهر في أنّه إمضاء لما هو المرتكز عند العقلاء، لإرجاع السائل إلى ما هو المرتكز عنده، فملاك حجّيته عند الشرع هو بعينه ما هو الملاك عند العقلاء، وإلا لم يكن وجه للسؤال عنه. وحيث الملاك العقلائي هو الكشف فكذلك عند الشارع.
وأمّا الذيل فلا ظهور له في الأصالة، بل هو بيان لما يترتّب على ذلك الاعتبار وأنّه لو منع الشارع عنه لكان كذلك.
ولينبه أنّ الشيخ١ وإن أبدء هذا الاحتمال وقال: إنّ اليد إن قلنا بكونها من الأمارات المنصوبة دليلاً على الملكية، من حيث كون الغالب في مواردها كون صاحب اليد مالكاً أو نائباً عنه، وأنّ اليد المستقلّة الغير المالكية قليلة بالنسبة إليها،
[١]. الفهرست، الشيخ الطوسي: ٦١ / ٢٣٢.
[٢]. المحاضرات مباحث في اُصول الفقه ٣: ١٨٢ ـ ١٨٣.