تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - التنبيه الرابع استصحاب الاُمور التدريجية
المراد من رواية القاساني ولو استشكل فيه بما مضى مثله (وحدة حكم الرمضان).[١]
وأورد عليه الخراساني١ في «التعليقة»: «بأنّ الحكم لو كان مرتّباً على الفعل الواقع في النهار أو في الليل، فكما لا يجري استصحابهما على نحو يجدي، كذلك لا يجري استصحاب الحكم أيضاً؛ لعدم إحراز الموضوع إلا بالتوجيه الذي ذكره سابقاً في ذيل الإيراد على النقض الثالث على الفاضل التوني».[٢]
أقول: التوجيه المشار إليه المذكور هنا لا ربط له بدفع هذا الإشكال، بل هو مرتبط بإشكال آخر يأتي، ولكن حلّ الإشكال ما مضى سابقاً ويأتي أيضاً مفصّلاً، من أنّه إذا كان الموضوع مقيّداً بأمر فمع انتفاء ذلك القيد أو الشكّ فيه لا يحرز الموضوع حتّى عرفاً، فإنّ العرف لا يرى المطلق والمقيّد أمراً واحداً، إلا أنّه بعد تعلّق الحكم بالخارج ومصداقه الخارجي يمكن استصحابه بهذويته الخارجية، فيصحّ أن يقال: كان الصوم واجباً عليّ، فالآن كما كان.
لكن أورد عليه المحقّق النائيني١ «بأنّه لا يجدي في إحراز وقوع الفعل في الزمان الخاصّ ولو كان مجدياً لكفى استصحاب الموضوع لترتّب الحكم عليه».[٣]
وقد تمهّل في دورة اُخرى ـ كما في الأجود ـ لحلّ الإشكال ولم يرتض به تلامذته كما في «المصباح».[٤]
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٠٥.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٤٣.
[٣]. فوائد الاُصول ٤: ٤٣٨؛ اُنظر: منتقى الاُصول ٦: ١٨٩.
[٤]. مصباح الاُصول ٣: ١٤٧.