تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٣ - المبحث الأوّل في قاعدة اليد
موثّقة يونس المتقدّمة: «من استولى على شيء منه فهو له»[١] لأنّ المنافع من الأشياء والمفروض صدق الاستيلاء عليه.
وما يقال من «أنّ ضمير «منه» الراجع إلى متاع البيت يقيّد هذا الإطلاق فتأمّل».[٢]
مخدوش بأنّه لو كان كذلك فتكون قاصرة عن الدلالة على القاعدة بنحو عامّ حتّى في الأعيان، ويختصّ بمتاع البيت لكن قد سبق أنّ المستفاد منها أنّ الملاك هو الاستيلاء، وأنّ المورد من منطبقهاتها من باب المثال، فالجملة بمنزلة كبرى كلّية وما ذكر قبلها من مصاديقها.
ومنه يظهر تقريب الاستدلال للمدّعى بموثّقة حفص وفيها: «إذا رأيت شيئاً في يدي رجل...»[٣] فإنّ المنافع شيء فتشمله الرواية.
مضافاً إلى ظاهر الرواية المتقدّمة الواردة في الرحى التي كانت لرجل على نهر قرية، فإنّ موردها المنفعة لا الملك، وإن كان قد أنكرنا دلالتها على حجّيةاليد.
وكذلك لا يتمّ التمسّك برواية عبّاس بن هلال: «لأقرّ الناس على ما في أيديهم».[٤] لما مرّ من الإشكال في دلالتها على قاعدة اليد، واحتمال كونه في مقام بيان حكم آخر مرّ الإشارة إليه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢]. القواعد الفقهية، البجنوردي ١: ١٥٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ١.