تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٤٢ - فصل ضابط التعارض
اتّفقت كلماتهم على عدم الاعتناء به مطلقاً ولو قبل الفحص عنها...».[١]
مخدوش جدّاً، فإنّ المخصّص المتّصل مانع عن انعقاد الظهور ومع احتماله لا ظهور تصديقاً حتّى يكون العمل به جائزاً فلابدّ من نفيه إمّا وجداناً أو بالأصل، وهو أصالة عدم القرينة أو التخصيص، وهي إنّما تجري فيما كان مستنداً إلى احتمال الغفلة.
وأمّا إذا احتمل وجود قرينة متّصلة لم تصل إليه لمانع لا للغفلة أو كان الغفلة متيقّنة فلا تجري الأصل، ولابدّ من الفحص حتّى لا يبقى لذلك إلا احتمال الغفلة.
ومن ذلك ما إذا احتمل وجود مخصّص أو قرينة متّصلة بالكلام وقد انفصل عنه بالتقطيع، كما هو دأب مصنّفي كتب الحديث فيجب الفحص قطعاً.
٥. إذا اكتمل شخص كلامه وتحدّد مدلوله التصوّري والتصديقي أي المعنى المستعمل فيه تنجّز ظهور حال المتكلّم في أنّ ما قاله واستعمل فيه اللفظ هو المراد جدّاً، وهذا ـ كما تقدّم ـ بناء عن العقلاء على ذلك، والمشهور أنّ هذا الظهور معلّقة على عدم القرينة المنفصلة أو عدم العلم بالخلاف بحيث إنّ اُصول القرينة المنفصلة يوجب هدم هذا الظهور، ولذلك قد مرّ كلام الشيخ ومن تبعه من أنّه من قبيل الحكومة بل الورود في بعض موارده.
لكنّه ممنوع على ما يخطر بالنظر، فإنّ القرينة المنفصلة على المجاز غير متصوّر؛ إذ المجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له، وليس الاستعمال إلا جعل
[١]. كفاية الاُصول: ٢٦٥.