تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - التنبيه الثامن دفع توهّم مثبتية الأصل في موارد ثلاثة
الملك تترتّب عليه الملكية؛ ثمّ تترتّب عليه آثارها من جواز التصرّف للمالك وحرمته لغيره، ومثله استصحاب بقاء الزوج والوليّ، فتثبت الزوجية والولاية ويترتّب أثرهما على المستصحب...».[١] وقد عرفت مرامه وما يرد عليه.
٣. لا إشكال في صحّة استصحاب الفرد بنحو كان الناقصة كأن يقال: إنّ زيداً كان عالماً، فالآن كما كان، لترتيب آثار العالم، وكذا استصحاب كون الشيء غصباً أو أسوداً أو أبيضاً لترتيب كلّ من الآثار.
ولا في صحّة استصحابه متّصفاً بالعرض بنحو كان التامّة، كأن يقال: إنّ زيد العالم كان موجوداً، فالآن كما كان، أو المتّصف بالسواد أو البياض أو غيرهما فكذلك.
وأمّا استصحابه بنحو كان التامّة ـ من دون لحاظ اتّصافه بالوصف ـ ليترتّب عليه آثار العنوان كاستصحاب وجود زيد ليترتّب عليه آثار وجود العالم أو الأبيض، فهو غير صحيح من دون فرق بينهما، وإن كان نعلم أنّه على فرض وجوده عالم أو أبيض أو أسود مثلاً ويكون متّحداً وجوداً مع المستصحب، بل ترتيب آثار العناوين المشار إليها لا يمكن إلا إذا لوحظ في المستصحب، فإنّه يصير حينئذٍ صغرى لكبرى كلّية ويترتّب عليه أثر الكلّي، كما في استصحاب الخمرية لترتّب الحرمة.
بل الأحكام الشرعية المجعولة على العناوين الكلّية إنّما يجعل عليها بنحو القضايا الحقيقية، فيكون موضوعها هو الطبيعة بلحاظ وجودها السعي يشمل الأفراد الموجودة والمقدّرة، فالموضوع في الحقيقة نفس الأفراد وباستصحاب
[١]. المحصول في علم الاُصول ٤: ١٧٦.