تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٧
المشترك لا يجري في زمان القطع بوجود الكلّي، حيث إنّ المفروض وجوده ولا في زمان الشكّ في وجود الكلّي؛ لأنّ المقطوع ارتفاع القصير وإنّما المشكوك هو الطويل فالأثر يترتّب عليه فقط، فيجري فيه الاستصحاب بلا معارض، فتدبّر.
٢. (الجواب الثاني عن إشكال محكومية استصحاب الكلّي) ما أورده الشيخ١ وتبعه صاحب «الكفاية» من «أنّ ارتفاع القدر المشترك من لوازم كون الحادث ذلك الأمر المقطوع الارتفاع، لا من لوازم عدم حدوث الأمر الآخر. نعم، اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما هو في ضمنه من القدر المشترك في الزمان الثاني، لا ارتفاع القدر المشترك بين الأمرين، وبينهما فرق واضح».[١]
وقد لخصّه في «الكفاية» بقوله:
«لعدم كون بقائه وارتفاعه من لوازم حدوثه وعدم حدوثه، بل من لوازم كون الحادث المتيقّن ذاك المتيقّن الارتفاع أو البقاء.
مع أنّ بقاء القدر المشترك إنّما هو بعين بقاء الخاصّ الذي في ضمنه، لا أنّه من لوازمه. على أنّه لو سلّم أنّه من لوازم حدوث المشكوك، فلا شبهة في كون اللزوم عقليّاً، فلا يكاد يترتّب بأصالة عدم الحدوث إلا ما هو من لوازمه وأحكامه شرعاً».[٢]
وأورد عليه السيّد المحقّق اليزدي في التعليقة على المكاسب عند الكلام في المعاطات بأنّه: «لا شكّ أنّ الحكم معلّق على وجود القدر المشترك وعدمه
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٩٣.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤٦٢.